يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

441

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وظاهر كلام الأخوين : القول بالمعنى الثاني ؛ لأنهما حملا كلام القاسم على أن المراد به من بلغ حدا يشتهي ويشتهى . وفي ( الروضة والغدير ) : ترجيح قول القاسم لكونه ينقل محاسن المرأة كما قيل في الأمة الكافرة . قال : وأظن أن هذا قد ذكره صاحب التقرير ، وقد ذكر في كتاب الجنائز في غسل المرأة للصبي أن المؤيد بالله ، وأبا حنيفة قالا : تغسله ما لم يبلغ حد الشهوة . وعن الحاكم : الحنفي ما لم يتكلم . وعن الحسن : ما لم يفطم . واعلم أن الصبي والصبية لا عورة لهما إذا لم يبلغا حد الشهوة . قال في الانتصار : أما فرج الصبية فلا يجوز النظر إليه ؛ لأنه يبعث الشهوة . وقوله تعالى : وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ قيل : كانت البغايا في الجاهلية يجعلن في الرجلين الخلخال فإذا مررن بالمجلس ضربن بأرجلهن الأرض . وقيل : تضرب بإحدى الرجلين الأخرى ليعلم أنها ذات خلخال ، فنهي عن ذلك لئلا يكون ذلك مطمعا فيهن . وقيل : لأن ذلك يبعث الشهوة . ويأتي مثل هذا ما يشابهه من حركات المتعلقات من الحلي ، ومن حركة المسك والزجاج المتخذ في الأيدي ، وكل ما شابه ذلك في التطميع والبعث ، وقد جاء في الإخبار بالنهي عن خروج المرأة المسجد متطيبة . وقوله تعالى : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . هذا أمر بالتوبة للمؤمنين ، وقد اختلف في ذلك :